ثورة نسوية، ثورة لبنان، محتوى نسوي من لبنان، بيروت

إلى أين يذهب الألم؟

في بدايةِ الحرب السورية، أذكر حين كنت أشاهد أرقام الضحايا من الأطفال ترتفع يوماً بعد يوم. وقتها سألت نفسي السؤال القبيح، ولم أعرف حينها أني سأسأله كثيراً في عالمنا العربي الحقير هذا... "هل أحزن أكثر على الذين ماتوا، أم على الذين لا يزالون أحياء؟"

وإن تكلمنا عن الأحياء، فأي حياة يعيشون؟ في مصر منذ فترة قتل النظام شابين لأنهما لم يتمكنا من دفع تذكرة القطار. وفي لبنان قتل النظام أهلاً لأنهم لم يتمكنوا من إرسال أولادهم إلى المدرسة.

نحن نستردُ حقنا في الظهور: غرابتنا المتوارثة، الثورة وايديولوجية التعتير

 

 

الهواء في بيروت مطاطٌ وثقيل. علينا أن نجهد لنتواجد ونتحرّك فيه. منذ انتقالي إلى بيروت بقيت لسنوات أشعر بثقل غرابتي التي كانت تلفّني كمعطفٍ وتشلّ حركتي. الناس لا يفهمون ما أقول ويضحكون من لهجتي. رفاقي يستغربون ثيابي - سروال جينز "على الموضة" مع "كنزة بكشكش" وجاكيت عسكري- ولو لم يقولوا لي ذلك مباشرة. لم أكن أعلم أنّ ثيابي غريبة.

الثورةُ الصامتة

الثورةُ الصامتة

لن يسقطَ النظامُ إن لم تسقط فيه الأبوية

 

هذه الثورةُ تشبهُ تلك التي لطالما انتظرناها. لطالما انتظرنا أن يتوحّدَ شعبُنا تحت مطالبٍ معيشيةٍ واقتصادية. لطالما أملنا في أن تتحرّكَ حشودٌ من تلقاءِ نفسها وتملأ الساحاتِ بهتافاتِها المطالبة بحقِها في العيشِ الكريم ومحاسبةِ كل من صادرَ هذا الحق. لطالما أملنا في أن تصنعَ هذه التحرّكات القرارَ السياسي بنفسها، وتغيّرَ مجرى الأمور، وتبني مستقبلاً أفضل. لكن أملي اليوم وأملُ الكثير من النساء هو أن تكونَ هذه الثورةُ هي التي انتظرناها وناضلنا لعقودٍ من أجلها.

ثورةٌ لأجل الثكالى

 

سارة أبو غزال

    لم يعد القتلُ سهلاً في بلدٍ رصاصُ المسدسِ فيه على الصدورِ وفي الرؤوسِ أمرٌ عادي، و"بيقْطَع". لم يعد القتلُ حادثاً فردياً يعتذر عنه الزعيمُ ويحصدُ منِه شرعيةً، لم يعد مشهدُ العزاءِ صورةَ الذّلِ التي كسرت ظهورَ الكثيرين: إرسلان بيّْك  يدخن غليوناً ويجلس رافعاً رجلاً فوق الأُخرى وبقربه أبُ القتيل يبكي. الموتُ عند الزعيم ماضٍ وحاضرٌ ومستقبل، موتُ كُل الناس إلاه، موتُ كُل الأحلامِ إلّا كوابيسه التي تجعلُنا نزورُ المقابرَ باكراً ونخافُ من الحائطِ حتى لو مشينا قربه.

من الثورة..هنا صوت النسوة

 

مقدمةُ صوتِ النسوة 

 

   نعودُ لنكتبَ عن الثورةِ التي نحبُ، عن النسويةِ كممارسةٍ يوميّة. منذ 17 تشرين الأول 2019 والبلادُ تتغيّرُ وتتسعُ لنا جميعاً، لبنانيات ولاجئات ومهاجرات ونساء وأفراد كانت يومياتُهنّ\م ما قبل 17 تشرين الأولمقاومةً يوميةً، كفاحاً يومياً في وجهِ الأبويةِ والطائفيةِ والرأسماليةِ على أجسادِهن\م وأفكارِهن\م ووجودِهن\م بالمطلق. في هذا الفضاءِ الواسعِ والرّحبِ والمتنوّعِ من الأصواتِ والأفكارِ، نَشرُ صوتُ النسوةِ لمقالاتٍ ومحتوى نسوي يرتبطُ بالثورةِ والتجاربِ والأفكارِ النسويةِ يبدو لنا حاجةً مُلحّة.  

Our portfolio

We wouldn't have done this without you, Thank you Bassem Chit - May you rest in power.

Copy Left

Contact us

Contact Sawt al' Niswa via:

You can also find us on: